بعد التخرج… اتبع هذه الخطوات لإيجاد الوظيفة المناسبة

هنيئاً لك! وصلت إلى يوم التخرج. انتهت أيّام الدراسة والاختبارات والليالي الطويلة التي كنت تمضيها في المكتبة. أصبحت الآن جاهزاً لأن تكون مواطن “العالم الحقيقي”، لكنك تحتاج أولاً لإيجاد عمل.

ليس من السهل دائماً إيجاد عمل بعد التخرج وإنهاء الدراسة، فعند البحث عن عمل إلى جانب مئات الألوف من المتخرجين، يبقى من الصعب الحصول على اهتمام مدير التوظيف.

في حال وصلت إلى التخرج دون تحقيق أي تقدم مادي في مسيرتك المهنية، لا تقلق، فلست وحدك.

وبالرغم من التوتر الذي قد تشعر به وأنت لا تعلم وجهتك بعد التخرج، يمكنك القيام ببعض الخطوات الأساسية لتصل في النهاية إلى الوظيفة التي تحلم بها. ستجد أدناه بعض الخطوات التي عليك القيام بها حتى يتم ملاحظتك، والوصول إلى مقابلة عمل وفي النهاية الحصول على عرض لوظيفة تحبها.

حضر خطة

يفشل معظم الخريجين الجدد في معرفة مدى صعوبة جذب انتباه مدير التوظيف، فيرسلون طلباً واحداً باعتبار أنها ستؤدي نهايةً إلى إجراء مقابلة عمل وعرض، ومن ثم يتفاجؤون عندما لا يصل أي رد. في حال كنت ترسل طلب واحد، فربما لا تقوم بما هو كافي حتى تحصل على الوظيفة.

وبالرغم من أنك تشعر وكأنك الشخص المثالي للوظيفة المحددة، فأنت لا تعلم مؤهلات الأشخاص الآخرين الذين يتقدمون للوظيفة نفسها. وفي الوقت الذي قد تتناسب مؤهلاتك مع المتطلبات، قد يتم التفوق عليك في حال تقدم أحد ذي مؤهلات أقوى وأكثر كفاءة. وإذا كنت تتقدم بين كل حينٍ وآخر على وظيفة واحدة، ستحتاج لبعض الوقت إذاً لإيجاد العمل المناسب.

إن تحضير خطة قد تساعدك على المحافظة على تركيزك وأنت في مرحلة تقديم الطلبات. عندما تحدد عدد الوظائف التي تريد التقدم إليها خلال اليوم، أو عندما يكون عليك متابعة طلبك مع مدير التوظيف، ومتابعة فرص العمل الجديدة، يمكنك إذاً زيادة فرصك في التوظيف.

تواصل مع شبكة معارفك

يعني التقدم لوظيفة عبر الإنترنت أنك تدخل طلبك إلى كرة مليئة بالطلبات الأخرى. وفيما قد تكون المواقع المتخصصة برصد الأعمال مصدر مهم لمعرفة الوظائف المتاحة، يبقى من الصعب الحصول على انتباه مدير التوظيف. من هنا، يكون من المفيد دائماً أن يكون لك وسيط أو علاقة مباشرة مع الذي يراجع سير العمل، وذلك لاستغلال الوضع ومساعدة نفسك في الحصول على أول مقابلة عمل.

إلى جانب ذلك، فإن استخدام دائرة معارفك للحصول على معلومات حول الوظائف المتاحة يساعدك أيضاً في الحصول على وظيفة بشكلٍ أسرع. عندما تكون على معرفة بأحد من داخل الشركة يمكنه تصويرك بكلماتٍ جميلة، تكون قد أعطيت إذاً الفكرة الأولى عنك حتى قبل إجراء المقابلة، ما من شأنه زيادة فرص توظيفك، وذلك لأن كسبت ثقة من في داخل الشركة.

من هنا، ارجع دائماً إلى شبكة معارفك لمعرفة إذا ما كانوا على علم بأي وظيفة متاحة في مجال تخصصك. وفي الوقت الذي يمكن فيه البدء بالأصدقاء والعائلة، لا تخف من المجازفة بالأفراد الذين تسألهم عن العمل، إذا سيقوم كلا من أصدقاء العائلة، وأعضاء النادي الذي تنتمي إليه أو الجمعيات، بتوفيرك بشبكة أوسع للتواصل معها.

وسع خياراتك

لا شك في أن عملية حصر نفسك بمجال عمل أو منطقة معينة ستخفض خياراتك في التوظيف. إذا كنت تجد صعوبة في الحصول على عمل في المنطقة التي تعيش فيها، عليك إذاً التفكير بتوسيع خياراتك. وعبر التفكير بمدن أخرى ومجالات متنوعة، من الممكن أن تؤمن لنفسك وظيفة بشكلٍ أسرع.

وفيما لا تحتاج للتخلي عن كل شيء تريده، ركز فقط على الأولويات. إذا كنت تريد بالفعل العمل ضمن منطقة محددة، يجب عليك إذاً البحث في مجالاتٍ أخرى وشركات أكثر. أما إذا كنت تسعى وراء المنصب، فكر إذاً بتقديم طلباتك في مختلف المدن.

تذكر، ليس بالضرورة أن يكون أول عمل لك الأخير، وفي حال لم تكن الوظيفة الآنية خيارك الأنسب، قد تستفيد منها وتربح خبرة ومعارف تساعدك في الحصول على الوظيفة المثالية في المستقبل.

استخدم خبراتك

قد يكون من الصعب التقدم بطلبات لوظائف وذلك لأن سنوات الخبرة مطلوبة في معظم الأحيان. وفيما قد تساهم الأعمال التدريبية والوظائف بدوام جزئي ببناء بعض الخبرة، لا يتخرج الجميع مع هذا الامتياز. ولكن وبالرغم من ذلك، يمكنك بناء خبرتك من مصادر مختلفة.

ألقي نظرة على أشياء مثل النوادي أو المنظمات المهنية التي كنت تنتمي إليها في وقت دراستك. إذا كنت قد شغلت أي مناصب قيادية أو تطوع، قد تكون هناك تجربة لم تكن قد نظرت فيها حتى الآن. لا تخاف من الغوص في نشاطاتك للعثور على الخبرة ذات الصلة عند التقدم بطلب للحصول على وظيفة.

وفي حال كانت وظيفة معينة تتطلب عدد محدد من الخبرة المهنية، لا تسمح لهذا الأمر بأن يمنعك من التقدم بالطلب، ففي حال لم تتناسب مع المؤهلات المطلوبة، لن يتصلون بك، ولكن اترك هذا القرار لمديري التوظيف. تذكر، إذا كانت مؤهلاتك تتناسب مع متطلباتهم، قد يغضون النظر عن قلة خبرتك.

ابحث عن طريقة للبروز

عند التقدم لوظيفة، عليك دائماً إيجاد طريقة تبرزك، وهذا الأمر يتعدى تقديم السيرة الذاتية أو رسالة تغطية. عليك أن تكون مبتكراً في الطريقة التي تتقدم بها إلى وظيفة ومعرفة الأدوات الإضافية التي من شأنها مساعدتك في لفت انتباه المعني بالتوظيف والحصول على المقابلة.

وفي هذا الأخطار، قد يسمح الموقع الإلكتروني المحترف للأفراد المبتكرين بعرض مهاراتهم وتوفير مدير التوظيف بمعلومات إضافية عنهم، حيث قد تكون هذه الطريقة ممتازة للتميز عن باقي المتقدمين بالطلبات على الوظيفة نفسها.

ولكن لا تنسى، عليك دائماً اتباع شروط التقدم بالطلب. إذا كانت الشركة تطلب سيرة عمل أو رسالة تغطية، تأكد من أنك تزودها بالمطلوب، وكل ما تبقى من الموارد، كالفيديو والموقع الإلكتروني وغيرها من الأمور، فتعتبر بالإضافية.

في الختام، وبهدف الحصول على وظيفة بعد التخرج، عليك عرض نفسك إلى الخارج، إلى السوق. إذا بقيت مكانك وانتظرت الوظيفة، فسيخيب أملك. إن الخروج عن منطقة راحتك والاستفادة من شبكة معارفك، وتقديم سيرتك الذاتية على أقسام الموارد البشرية المناسبة، والقيام بكل ما أنت قادر عليه للتميز في المنافسة قد يؤدي إلى إيصالك للمقابلات وإلى المزيد من العروض.

اتبع الخطوات الخمس المذكورة أعلاه وستحصل على وظيفة أحلامك بسرعة!

نبذة عن الكاتب

[:ar]زياد ملحم [:en] Ziad Melhem [:]

إضافة إلى كونه "الرئيس التنفيذي للتسويق" في مجموعة أمانة كابيتال، واحدة من المجموعات الرائدة للخدمات المالية في الشرق الاوسط، يعمل زياد كمحاضر مُعتمد من قبل SouqelMal.com، لينقل خبرته الواسعة في مجال الخدمات المالية الإستثمارية لطلابه. ويتميّز زياد بخبرة واسعة في التداول تزيد عن العشر سنوات. وهو قد أشرف على الآلاف من المتداولين العاملين ذاتياً والمدراء الماليين، ويعتبره الكثيرون في المجتمع المالي محترفاً حقيقياً.

مقالات ذات صلة

تابعونا @ Instagram

  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image