مئة يوم من عزلة… ترامب.

احتفل الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت الفائت بمرور مئة يوم على تسلمه مقاليد الأمور في البيت الأبيض. وتقليد المئة يوم يعود إلى ايام الرئيس فرانكلين روزفلت. وهو تقليد يقدم من خلاله الرئيس الجديد إنجازاته خلال المئة يوم الأولى من تسلمه الحكم.

الاسبوع الفائت وخلال مقابلة مع وكالة رويترز قال الرئيس الأمريكي الجديد: “إنّ العمل هنا أكثر مما كنت أقوم به في حياتي السابقة، وكنت أحسب أن المهمة هنا أسهل.” فيما اثارت المقابلة ردود فعل كثيرة لكن كشفت الصورة من داخل البيت الابيض وشعور الرجل الحقيق بعد فترة قصيرة من توليه منصب رئيس جمهورية أعظم دولة. “إشتقت إلى حياتي السابقة” بهذه الجملة إختصر وأنهى المقابلة.

يسجّل لترامب أسوأ فترة “أول مئة يوم رئاسية” بحسب الإحصاءات. فالرجل الذي أصرّ خلال حملته الانتخابية على تنفيذ وعود جمّة خلال هذه الفترة، وصل به الامر بعد انقضاء المدّة دون أن يتحقق منها شيئا، لا بل الحكومة كانت على وشك الإغلاق بسبب عدم تأمين الموازنة اللازمة من الكونغرس.

 

 

هل قرات رواية "مائة عام من العزلة" من قبل؟
 لا لشيء، إنّ اي تشابه مع عنوان هذا النص هو نتاج مشاهدة المقابلة الأخيرة 
لترامب ليس اكثر ولا فيها اي تحميل من وقائع يعيشها 
البيت الأبيض خلال عهد ترامب
كما ليس هناك اي تشبيه مع ماكوندو الورادة في رواية غابريال مارسيا ماركيز .

وعود المئة يوم:

من كان يشاهد ترامب قبل الفوز يتحدث عن المشاريع الذي وعد بتنفيذها في حال انتصر على غريمته كلينتون يدرك تماماً ان نسبة النجاح التي أعطيت لترامب والتي تعدّ الأدنى مقارنة مع جميع الرؤساء الأمريكيين لا يوجد فيها اي مبالغة.
وهنا تعداد ابرز البنود التي قال ترامب أنه سيعالجها خلال فترة المئة يوم:

  • إلغاء التأمين الصحي الذي أقرته إدارة الرئيس أوباما والذي يكفل الأمين لعشرين مليون أمريكي تشارك الحكومة في دفع التكاليف.
  • مشروع بناء الجدار بين المكشيك والولايات المتحدة
  • إصلاح النظام الضريبي
  • تسمية الصين بدولة تتلاعب بأسعار العملات
  • زيادة 45% على رسوم الواردات الصينية
  • إعادة التفاوض أو الانسحاب من اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية “نافتا” وكذلك بالنسبة لاتفاق ايران النووي.
  • بدء ترحيل جماعي للمهاجرين واللاجئين في الولايات المتحدة.

 

يحتاج التقييم الموضوعي لأول أيام ترامب الأخذ بعين الاعتبار ان الرجل حاول نقل نفسه من ترامب المرشح إلى ترامب الرئيس. الرجل الإقتصادي القوي والمالي ساهم بشكل واضح ومما لا شكّ فيه في رفع الثقة في الإقتصاد.
كذلك نجح بنسج علاقات مع الدول وخاصة مع الصين، التي هي نفسها كانت “متلاعبة العملاتط أصبحت الآن صديقة ستلعب دوراً حميداً مع كوريا الشمالية.
إقتصادياً أيضاُ، قام بالغاء بعض قرارات الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما التي خصها بالتنقيب عن النفط.

الإخفاق

إن جردة سريعة بإنجازات الرئيس ترامب تبين لنا مقدار الفشل الواضح الذي عانت منه إدارته خلال اوائل ايام فترة حكمه.
تشريعياً، لم يحرز أي تقدم مع الكونغرس ففشل في الغاء Obama Care، وكذلك مشروع بنداء الجدار مع المكسيك لم يحظى بطيب موافقة أعضاء الكونغرس والمشروع بذاته بدا وكأنه بمهب الريح وأصبح فقط حبر على ورق أو شعار رنان استفاد منه ترامب لحث الأمريكيين على انتخابه.

وحتى تاريخ هذه اللحظة، لم يستطع دونالد ترامب إصلاح النظام الضريبي الذي كان قد وعد به بحيث إن التخفيض الضريبي على الشركات المقدر بـ15% لم يحصل بعد.
وبخصوص أوامره التنفيذية فهي إمّا ملغاة أو مجمدة، فقراره حول منع مواطني بعض الدول من الدخول الى الولايات المتحدة قد أوقفه قاض أمريكي.
وقد أدى كــــل ذلك الــــى تدهور في شعبية الرئيـــس. ووفق استطلاع أخير لصحـــيفة وول ستريت جورنال وشبكة NBC، فــإن 40 في المئــــة فقط من الأميركيين يحبذون أداء الرئيس خلال المئة يوم الأولى مقابل 54 في المئــــة، وفي هذا تراجع عن الاستطلاع السابق للمؤسستـــين نفسيهما عندما كانت النتيجة 44 و48 في المئة على التوالـــي. وتنزل هذه النسبة أكثر في أوساط المستقلين إذ بلغت 30 في المئة فقط، مقابل 54 في المئة لا يحبذون أداءه. وبالمقارنة، فإن شعبية أي رئيس أميركي في الأيام المئة الأولى لم تقل عن 53 في المئة من أيام روزفلت. أما أوباما وريغان وجونسون وآخرون ففاقت شعبيتهم 60 في المئة.

 

via GIPHY

 

 

 

تابعونا @ Instagram

  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image