طرق أساسية للتعامل مع العميل الغاضب

لا شك في أنك ستصطدم في يوم من الأيام بكابوس العلاقات الاجتماعية، والذي يتمثل بالعميل الغاضب. وفي الوقت الذي لن يتسبب مثل هؤلاء العملاء بأي أذى شخصي ومباشر تجاهك، لكن الأمر لا يتطلب سوى صوت مرتفع واحد ليلحق الضرر بسمعة الشركة. من هنا، يكون من الضروري إذاً معرفة طرق التعامل مع مثل هذه الحالات بهدف المحافظة على مستقبل الشركة وعلى علاقتك مع العملاء.

حافظ على سيطرتك على الوضع

من الأخطاء الأكبر التي يمكن أن يقع فيها الموظف، هي التعامل مع العميل تماماً كما يتعامل معك أي بغضب، فالأمر أسوأ من اللعب بالنار، هو حقيقيةً إلقاء الغاز الذي سيشعل المشاعر كلها. تذكر أن العميل يصب غضبه عليك لأنك تمثل الشركة، وهو لا يتصرف معك على أساس شخصي. من هنا، اسمح للعملاء بالتعبير عن غضبهم إلى أقصى الحدود، ومن ثم، وعندما يتخلصون من كل الغضب، انتظر حتى يصبحون جاهزين للتحدث عما يزعجهم فعلاً.

استمع لمخاوف العميل

قبل البدء بمساعدة العميل، عليك معرفة الخطأ الذي وقع. هذا لا يعني بأنه عليك أن تبقى ساكناً، لا بل تفاعل معه عبر الاستماع إليه ومراجعة ما قاله والتأكد معه من أنك حصلت على المعلومات الصحيحة. وسيؤدي هذا التصرف إلى شعور العميل بأنه مسموع، ما سيساهم بتروية الأمور. قم بكتابة الملاحظات حتى يشعر الطرف المقابل حقيقةً بأنك تأخذه على محمل الجد.

احصل على كل التفاصيل

كردة فعلٍ أولى وطبيعية على الوضع، ستقوم بالدفاع عن الشركة، ولكن تجاهل هذا الأمر. لا تتوقف على تقاذف المسؤولية وركز على مساعدة العميل عبر توفيره بكل المعلومات اللازمة. من هنا، يمكنك البدء بمحادثة من المفترض أن تؤدي نهايةً إلى حل إيجابي ومناسب للجميع. قم بمساعدة العميل بقدر المستطاع، حتى لو كان الأمر على حساب خسارة بعض الأعمال.

قم بإيجاد بعض الفكاهة في كل وضع صعب

من المزعج طبعاً سماع أحد العملاء وهو يقوم بإهانتك والشركة، ولكن لا تتوقف على هذا الموضوع، فالأمر ليس شخصياً، كما ذكرنا سابقاً. فعبر السعي لإيجاد حل مناسب للجميع، ستقوم إذاً بامتصاص الكثير من الغضب الذي يأتي من المواجهة. وإذا كان الأمر ممكناً، قم بإيجاد أمر ظريف قبل مواجهة العميل، وذلك حتى لا تضطر إلى الضحك وأنت في صلب الحديث أو الابتسام بشكلٍ غير لائق. إن التخلص من التوتر على الأقل من جهتك، يساعدك على التقرب من الطرف الآخر بذهنٍ ونية صافية.

ركز على الطرف الآخر

من النادر جداً أن يهدف العميل إلى التعرض لك شخصياً، فما يهمه هو الحصول على ما يريده في نهاية المطاف، فركز على هذا الأمر. وبالرغم من صعوبة الالتزام بذلك وأنت في صلب المواجهة، عليك التصرف على هذا الأساس في حال كنت تسعى للوصول إلى حل إيجابي. قم بمعالجة مشكلته أولاً وأخيراً.

فكر بالوقت الذي يجب فيه إنهاء المحادثة

لا يمكن حل كل المشاكل فوراً، ويمكن فقدان السيطرة على المشاعر ومن الطرفين. تماشياً مع هذه الحقيقة، عليك إيقاف المحادثة عندما يرتفع مستوى التوتر وقبل القيام بشيء قد تندم عليه لاحقاً، على أن تعالج المشكلة في وقتٍ لاحق، عندما تتخلص من التوتر السائد. ولكن عندما تقوم بهذا الأمر، تنبه إلى الطريقة التي تتحدث بها، كونها قد

تنقلب عليك وتجعل العميل يشعر وبأن الخطأ خطأه، ما سيزيد من حدة التوتر.

اترك الكلمة الأخيرة للعميل

بقدر ما قد يبدو الأمر صغيراً وغير مهماً، إلا أنه عكس ذلك، إذ سيجعل العميل يشعر بأهمية وبأنك تضع مصلحته قبل مصلحتك. ولكن عليك الانتباه لما تقوله في آخر الحديث، فأي شيء قد يرفع النقاش مجدداً. فإذا قمت مثلاً بإيجاز الحوار والمناقشة التي حصلت، سيبدو الأمر وكأنك تشرح للطرف الثاني أخطاءه، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مناقشة جديدة.

في النهاية، تحدد طريقة تعاملك مع العميل مستقبل الشركة، فدائماً ما سيكون هناك عملاء لهم شكوى معينة، ولكن إذا تعاملت معهم بطريقةٍ مناسبة، ستقلص فرص خسارة أي عملٍ جديد أو تركيز سلبي. وبالطبع لا يشكل هذا الأمر الجانب الممتع لإدارة العمل، لكنه جانب مهم جداً وأساسي، لذا تعامل معه بأقصى درجات الاحتراف.

نبذة عن الكاتب

[:ar]زياد ملحم [:en] Ziad Melhem [:]

إضافة إلى كونه "الرئيس التنفيذي للتسويق" في مجموعة أمانة كابيتال، واحدة من المجموعات الرائدة للخدمات المالية في الشرق الاوسط، يعمل زياد كمحاضر مُعتمد من قبل SouqelMal.com، لينقل خبرته الواسعة في مجال الخدمات المالية الإستثمارية لطلابه. ويتميّز زياد بخبرة واسعة في التداول تزيد عن العشر سنوات. وهو قد أشرف على الآلاف من المتداولين العاملين ذاتياً والمدراء الماليين، ويعتبره الكثيرون في المجتمع المالي محترفاً حقيقياً.

مقالات ذات صلة

تابعونا @ Instagram

  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image