قشة أصحاب القرار النقدي هي أمل الاقتصاد العالمي … هل يوجد خيار آخر؟!

الأسواق المالية العالمية والاقتصاديون عموما يبحثون دوما عن حلّالي المشاكل الاقتصادية المستعصية لتحميلهم مسؤوليات إيجاد الحلول الناجعة التي ستنتشل الاقتصاد العالمي. الأمل بالنهايات السعيدة والصعقة التي تعيد الحيوية للاقتصاد العالمي مجددا. واستنادا الى مقالة سابقة في بلومبرج أسبوع الأعمال استقيت بعض أهم المعلومات التي أشاروا اليها.

البنوك المركزية منذ انهيار وول ستريت في عام  2008 وهي تحاول جاهدة أن تنتشل الاقتصادات من الكساد المحدق مستخدمة وسائل غير تقليدية للغاية. لكن بالرغم من كل هذه المحاولات لا يزال الاقتصاد العالمي عالقاً بين صعوبة الوصول الى الوضع المثالي والتعافي الحقيقي على أرض الواقع. يتضح أكثر أن هذه المؤسسات لا تمتلك الحل الكامل ومع ذلك لا يزال الضغط أكبر عليها من قبل الجمهور الاقتصادي لتفعل المزيد.

 

“بات رؤساء هذه المؤسسات الأبطال الخارقين الذين تعقد عليهم الأمال.” ماريو دراجي أو ما يلقب به سوبر ماريو منطقة اليورو وجانيت يالين امرأة ال 16 تريليون دولار (حجم الاقتصاد الأمريكي) وكورودا ساموراي التيسير الكمي.

المركزي الأوروبي بقيادة دراجي خفض أسعار الفائدة لمستويات قياسية وتوسع في شراء السندات كذلك المركزي الياباني الذي وصل بالفائدة الى مستويات سلبية جنباً الى جنب مع برنامج ضخم لطباعة الأموال وشراء السندات لمنع الاقتصاد من الركود. أمّا في الولايات المتحدة الأمريكية، فاتخذ الفيدرالي قراراً في ديسمبر لرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 7 سنوات من مستويات قريبة من الصفر، في خطوة انتقدت بشكل واسع من جمهور المحللين، كما أشار الفيدرالي الى أن عملية الرفع سوف تكون بشكل أبطأ مما هو متوقع.

“تسهيل المال لن يحل مشاكل اقتصادات العالم المتقدمة العالقة”، فالبنوك المركزية تعمل بطاقتها القصوى لتحفيز الاقتصاد منذ سبع سنوات من خلال تيسير السياسة النقدية وجعل المال أرخص بهدف تحفيز النمو الاقتصادي ورفع الأسعار، الى جانب ذلك خلق العديد من العلل الاقتصادية في المقابل. فالاقتصاد الأمريكي على سبيل المثال أنهى برنامجا من التيسير النقدي استمر ست سنوات يؤكد مناصروه على أنه مكن الاقتصاد من الخروج من الكساد واقترب من التوظيف الكامل وتحقيق النمو المستقر وأن البرنامج منع الاقتصاد من التراجع الى مستوى أسوأ، لكن العلل كانت في تفاقم عدم المساواة في الدخل وتشجيع التبذير الحكومي وتضخم فقاعة الأسهم التي ترهق الاقتصادات الناشئة.

“ضخ الأموال في الاقتصاد هو غير مجدي إذا لم تقم الشركات والمستهلكين بإنفاق هذه الأموال.”

فليس هناك إجماع أو توافق على أن حقن الاقتصاد بالسيولة النقدية يساعد حقيقة في تحفيزه حيث أن هذه الأموال لا تظهر بشكل كامل على ملامح النشاط الاستثماري والاستهلاكي وبالتالي النمو لا يتم تعزيزه بالشكل المأمول.

الطلب على الأموال يهم بقدر ما يهم عرضها. فطبع النقود ليس بديلا عن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي”

فهذا يتطلب إزالة العوائق أمام النشاط التجاري والتخفيف من الأعباء الحقيقية التي يواجها كالنظام الضريبي وتوجيه الإنفاق الحكومي نحو تعزيز أرضية النشاطات التجارية المتوسطة والصغيرة. سوق العمل على سبيل المثال نظريا يتحسن لكن من خلال الوظائف الجزئية التي تحد من إمكانية توجه العاملين الى التدريب وصقل المهارات ورفع الكفاءات الأمر الذي يقل شأنه لدى الشركات أيضا.

في النهاية لا يمكن التقليل من شأن الجهد المبذول من قبل البنوك المركزية، لكن وحدها السياسة النقدية لا تكفي لحمل العبء الثقيل لتحفيز الاقتصاد بشكل حقيقي.

 

 

نبذة عن الكاتب

[ar:]رائد [eng:] Raed [:] [ar:] الخضر [eng:] Al-Khedr [:]

[:ar}بالإضافة إلى كونه محلل الأسواق العالمية في مجموعة أمانة كابيتال، يدعم رائد شبكة souqelmal.com بخبرته الواسعة في مجال التحليل الأساسي والفني من خلال تقديم تغطية دقيقة وشاملة للأحداث والمتغيرات الإقتصادية حيث يتميز بدمجه للتحليل الأساسي والفني للأسواق ليقدم رؤية اكثر وضوحاً وشمولية. وبذلك باتت تحليلاته موضع اهتمام ومتابعة وسائل الإعلام العالمية، والتي تستضيفة بشكل منتظم كخبير استثماري ومحلل مالي لعرض أفكاره. In addition to being a Capital Markets’ analyst at Amana Capital, he also shares his knowledge in Financial Markets for Souqelmal.com, mixing between fundamental and technical analysis, offering at the end an advanced vision and strategy. Raed also presents his comments regarding the World’s economy and Capital Markets, on different business and finance shows.

مقالات ذات صلة

تابعونا @ Instagram

  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image