نظرة شاملة على تاريخ الإقتصاد

عرّف ليونيل روبينز مفهوم الاقتصاد في العام 1932 بـ” علمٍ يقوم بدرس السلوك الإنساني كونه علاقة بين الغايات والوسائل النادرة التي يكون لها استخدامات بديلة.” يهدف الاقتصاديون إلى شرح كيفية عمل الاقتصادات وكيفية تفاعل العوامل الاقتصادية. وبكلماتٍ أخرى وصف ألفرد مارشال هذه الكلمة، معتبراً أنّ الإقتصاد هو علم الإنسان في الحياة الاقتصادية العادية.”

 يذكر أنّ كلمة الاقتصاد تأتي من اللغة اليونانية “Oiko” التي تعني البيت وكلمة “nomos” للقوانين، وقد تم صياغة كلمة الاقتصاد في حوالي السنة 1870 وتمّ تداولها أولاً من قبل ألفرد مارشال. ويعتبر أفلاطون وأرسطو من الفلاسفة الأوائل الذين كتبوا عن موضوع الاقتصاد.

بدأ علم الاقتصاد الحديث في العام 1766، في وقتٍ نشر فيه كتاب “ثروة الأمم” لآدم سميث، وقد شكّل هذا الكتاب الدراسة الشاملة الأولى التي تدافع عن السوق الحرّة. تقول نظرية “اليد الخفية” أنّ السوق تتجه في الواقع نحو إنتاج كمية مناسبة ومتنوعة من السلع والخدمات.  خلال الثورة الصناعية التي حصلت في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، تشعبت سياسة “عدم التدخل” التي تنادي بالحد الأدنى من التدخل في المجتمع أو عدم التدخل إطلاقاً. أدّت هذه الفلسفة الاقتصادية إلى إنشاء النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي يشجّع على الملك الخاص.

هاجم كارل ماركس خلال القرن التاسع عشر، النظام الرأسمالي الذي يشجع على سياسية “عدم التدخل”، ليأتي بنظامٍ جديد هو النظام الشيوعي الذي وسّع من حكم الدولة وممتلكاتها. كان كارل ماركس ملتزم بنقد السوق الاقتصادي خلال القرن العشرين. وفيما كان يتم تحديد قيمة السلعة بحسب طبيعتها، تم تحديد القيمة في هذا القرن بحسب مستوى الطلب، ومنذ ذاك الوقت بدأت تنتشر قوانين العرض والطلب.

في أوائل القرن العشرين، أصبح علم الاقتصاد يتوجّه نحو الإحصاءات، وأصبحت دراسة الإقتصاد القياسي تحتل أهمية متزايدة.

ونتيجةً لذلك، أصبحت المعالجة الإحصائية للأسعار، والبطالة، وطرق توفير المال، بالإضافة إلى تجميع الإحصاءات تحتل أكثر فأكثر أهمية أساسية في كتابة الكتب والمنشورات الاقتصادية.

في الجزء الأول من القرن العشرين، كتب جون ماينارد كايناس عن الدورات الاقتصادية وتذبذب النشاط الاقتصادي حول اتجاه النمو على المدى الطويل. أدّت نظرياته إلى تأسيس قيود حكومية أفضل وذلك لمنع تقلبات واسعة. وقد نمت هذه الفكرة في عقول الناس، إذ أتت كردّة فعل على الكساد الكبير.

بعد الحرب العالمية الثانية، تم التركيز على تحاليل النمو الإقتصادي باستخدام أدوات تقنية أكثر تطوّراً. في السنوات الحديثة، تم تقسيم النظريّة الاقتصادية إلى جزأين أساسيين:

الأول هو علم الاقتصاد الكلي والذي يركز على الدراسة الكلية للإقتصاد، أمّا الثاني فهو علم الاقتصاد الجزئي والذي يدرس أداء الإقتصادات الصغيرة كالشركات والعائلات.

تميّز الجزء الأخير من العصر العشرين بنشوء مفهوم إقتصاد الموارد الجانبية، والذي يعتبر أنّ أساس استقرار الدولة يكمن في اقتصادها المتعافي. وقد دمج هذا المفهوم أيضاً أفكار الاقتصادي ميلتون فريدمان الذي اعتبر أنّ توفّر السيولة له التأثير الأكبر على الاقتصاد.

في أيامنا هذه، تحتل ثلاث نظريات إقتصادية أهمية كبرى وهي: دراسة المخاطر بدل من دراسة الأسعار، دراسة الفعاليات الاقتصادية الناقصة وعلاج الاقتصاد كعلم البيولوجي على أساس أنها معايير تتطوّر دائماً بدلاً من حصرها بعمليات تبادل مجردة.

أصبحت دراسة المعلومات والقرارات أساسية لمحاولات توحيد نظرياتي الإقتصاد الكلي والجزئي، والتي تحتوي على أعمال جوزيف ستيغليتز.

نبذة عن الكاتب

[:ar]مدوّن أمانة[:en]Amana's Blogger [:]

[ar:]يمثّل مدوّن أمانة فريق تحرير مدوّنة أمانة كابيتال، الّذي يسعى لتطوير ثقافتكم العامّة، عبر نشر مجموعة من المقالات الرائدة والسهلة الفهم، إلى جانب أخبار سريعة حديثة تهمّ كلّ شخص مهتم بعالم الإقتصاد والفوركس. [eng:] Amana’s blogger represents the blog’s editorial team that aims to develop your general knowledge, by publishing simple and easy to understand articles, in addition to fast news that attract every person interested in the World’s Economy and Forex. [:]

مقالات ذات صلة

أترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تابعونا @ Instagram

  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image
  • Instagram Image